05/06/2026
أتمنى ألا تصابوا بالصدمة عندما أخبركم أننا حالياً بنحقن مرضى الجلطات في العناية المركزة (ICU) بـحقن الكليكسان (Clexane) أو الهيبارين المستخرجة كلياً من "أمعاء الخنازير"، لإذابة الخثرات الدموية.
ويتم أيضا إنقاذ الأطفال الرضع الذين وُلِدوا قبل موعد ولادتهم الطبيعي (Preterm infants) في غرف الانعاش بحقن رئتيهم بدواء كوروسيرف (Curosurf) المستخرج أيضاً من أمعاء ورئة الخنازير لحمايتهم من الموت اختناقاً.
في نفس الوقت الذي يسخر فيه البعض من الحديث الشريف للنبي ﷺ المتعلق بألبان وأبوال الإبل.
أختلافي مع الكثيرين هنا ليس في مبدأ الحرام و الحلال، أو مبدأ الضرورات تبيح الممنوعات.. أنا أعلم جيداً أن إنقاذ النفس البشرية أهم عند الله من اي شيء أخر.
أختلافي الكبير في الفجوة الفلسفية الكبرى في "عقدة الغرب" وازدواجية المعايير.. فما يقبله البعض من الغرب كـ "علم معملي مقدّس"، يرفضه إذا جاء في نص شرعي من رسولنا الكريم ﷺ قبل 1400 عام.
العالم كله اليوم يعتمد على نظام طبي يسمى الطب القائم على الدليل (Evidence-based medicine). هذا النظام الطبي يؤكد علي أن أقوى مادة لإنقاذ مريض جلطة القلب أو السكتة الدماغية هي مادة "الهيبارين" (Heparin)، والتي تُستخدم لمنع وتذويب الخثرات الدموية.
والمعلومه اللتي ستكون صادمه لكم ، هيا أن المصدر الأساسي والتجاري لمادة الهيبارين في مستشفيات العالم حالياً هو الأنسجة المخاطية لأمعاء الخنازير
(Porcine Intestinal Mucosa)
لكن الأبحاث الطبية الحديثة المنشورة عالمياً فجرت مفاجأة جديدة مذهلة.. وهيي أن رئة وأمعاء وألبان الإبل تحتوي على مادة الهيبارين بتركيز بيولوجي غني جداً، وبخصائص تركيبية تتفوق في جودتها على هيبارين الخنازير التقليدي".
وهذا وفقاً للأبحاث الموثقة في السجلات الطبية العالمية، مثل الورقة البحثية بعنوان Detection and Extraction of Heparin from Camel Lungs المنشورة على موقع PubMed الطبي الشهير.
ما هي القصة بالضبط؟ وما سر الإعجاز في كلام النبي ﷺ منذ أكثر من 1400 عام؟
عندما نعود إلى صحيحي البخاري ومسلم، سنجد حادثة شهيرة لأشخاص قدموا إلى المدينة المنورة فأصيبوا بمرض تسبب في انتفاخ بطونهم وثقل أجسادهم (وهو ما يُعرف طبياً اليوم بـ الاستسقاء الناتج عن اعتلال الكبد أو الكلى).
ووصف لهم النبي ﷺ بروتوكولاً علاجياً واضحاً حين قال لهم: «يَنْطَلِقُوا إِلَى إِبِل