02/04/2026
وإن فاخر اﻷقران بالجد كلهم
فلي فخر من شيخي التجاني موثقي
له الشرف الطيني والعلم والتقى
لفرع تقي ما ﻷصل إذا التقى
وإن قيل أي الناس أشرف نسبة
أقول الذي نحو التجاني يرتقي
يقول شيخنا القطب المكتوم والخاتم المحمدي المعلوم سيدنا وحبيبنا وملاذنا أحمد بن محمد التجاني الشريف الحسني رضي الله عنه وأرضاه وعنا به بعد كلام :
وتواصوا بالحق وتواصوا بالمرحمة ؛ وإياكم ثم إياكم أن يهمل أحدكم حقوق إخوانه مما هو جلب مودة ؛ أو دفع مضرة ؛ أو إعانة على كربة ؛ فإن من ابتلي بتضييع حقوق اﻹخوان ؛ ابتلي بتضييع الحقوق اﻹلهية ؛ والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه "
وصونوا قلوبكم إذا رأيتم أحدا فعل حقا يخالف هواكم ؛ أو هدم باطلا يخالف هواكم أن تبغضوه أو تودوه ؛ فإن ذالك معدود من الشرك عند الله تعالى ؛ فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : (الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا ؛ وأقل ذالك أن تحب على باطل أو تبغض على حق ) ؛ أو كما قال صلى الله عليه وآله وسلم مما معناه هذا .
وكذا صونوا قلوبكم عمن فعل باطلا أو هدم حقا يطابق هواكم أن تحبوه أو تثنوا عليه ؛ فإنه أيضا معدود من الشرك عند الله تعالى ؛ فإن المؤمن يحب الحق ويحب أهله ؛ ويحب أن يقال الحق ويعمل به ؛ ويبغض الباطل ويبغض أهله ؛ ويبغض أن يقام الباطل ويعمل به والسلام.
(إستدراك) ما ذكرنا من مراعاة حقوق اﻹخوان ؛ فليكن ذالك في حرج ولا ثقل ولا كلفة ؛ بل بما تيسر وأمكن ؛ إلا أن يكون في بعض العوارض يخاف من أخيه العداوة والقطعية ؛ أو فساد القلب ؛ فليسرع ﻹصلاح قلبه ؛ فإن ذالك يستجلب الرضا من الله تعالى.
وأما ما ذكرنا من بغض أهل الباطل ؛ فليكن ذالك محله القلب فقط ؛ وإن خرج إلى جارحة من الجوارح ؛ أي إلى منكرة أعظم منه ؛ فترك إخراجه من القلب إلى الجوارح أولى ؛ والسلام. إنتهى. من إملائه رضي الله تعالى عنه .