30/06/2026
ولا تزال معاناة انقطاع المياه في أجزاءٍ واسعة من محافظة أبين، وجعار على وجه الخصوص، مستمرة منذ أيام، وكأن حياة المواطنين لا تعني أحدًا.
إلى متى سيبقى المواطن يدفع ثمن هذا الإهمال؟ ومنذ متى بدأت هذه الأزمات المفتعلة التي لم نكن نعرفها إلا خلال الأشهر الأخيرة؟ لماذا أصبحت أبسط مقومات الحياة ورقة ضغط وعقاب جماعي؟
من المسؤول؟ ومن المستفيد من تعذيب الناس؟ ماذا تريدون أن توصلوه للمواطن الذي أنهكته الأزمات، وأرهقه الغلاء، وانقطعت عنه الخدمات الأساسية؟ هل أصبح الحصول على قطرة ماء حلمًا بعد أن كان حقًا طبيعيًا لكل إنسان؟
هناك أطفال وعجزة ومرضى لا يجدون ماءً للشرب، ولا للاستحمام، ولا حتى لقضاء أبسط احتياجاتهم اليومية، بينما يقف المسؤولون موقف المتفرج، وكأن ما يحدث لا يعنيهم.
إلى متى سيستمر هذا الصمت؟ وإلى متى ستظل معاناة الناس مجرد أرقام وأخبار عابرة؟ المواطن لم يعد يطالب بالرفاهية، بل يطالب بأبسط حقوقه التي كفلتها كل الشرائع والقوانين.
إن استمرار انقطاع المياه بهذا الشكل ليس مجرد خلل في خدمة، بل إهانة لكرامة الإنسان، واستخفاف بمعاناة شعبٍ صبر طويلًا حتى أصبح الصبر نفسه عاجزًا عن وصف ما يعيشه.
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من كان سببًا، أو تهاون، أو صمت، أو رضي بأن يعيش الناس هذه المعاناة يومًا بعد يوم.