25/10/2026
صباح الخير.. 🌸
إنه يوم جميل لقد بدأت خيوط الشمس تزرع سناها في رحاب الأرض كما تفعل كل يوم
الآن انا أجلس بجانب النافذة على مشهد بعض نباتات الزينة المنزلية وأنا أحمل كوب القهوة إنه مشهد يبعث على الدفئ هل تشعرون بذلك؟؟
لا أدري لماذا تحمل الكتابة عن الروح وعن المشاهد الحقيقية ذوقا خاصا ببنما اذا كتبنا عن المادة تبدو النصوص بدون روح...
ربما لأن الروح لا تُرى، لكنها تعرف كيف تترك أثرها في الأشياء.. في خيط شمسٍ يتسلل بخجل، وفي ورقة خضراء تتمايل دون أن تنتظر تصفيقًا، وفي قهوةٍ يتصاعد بخارها كأنها تحاول أن تحكي حلمًا لم يكتمل بعد.
أفكر أحيانًا أن جمال الحياة لا يكمن في الأشياء ذاتها، بل في ذلك الشيء الخفي الذي يحدث بداخلنا حين نلتقي بها. فالنافذة مجرد نافذة، والقهوة سائل دافئ، والنباتات أوراق وجذور.. لكن ما إن نمنحها جزءًا من شعورنا حتى تتحول إلى مشهدٍ يستحق أن يُكتب، وإلى لحظةٍ نتمنى لو أن الزمن يتعثر عندها قليلًا فلا يمضي.
وربما لهذا تبدو الكتابة عن المادة باردة أحيانًا؛ لأنها تصف ما تراه العين، بينما الكتابة عن الروح تحاول الإمساك بما تعجز العين عن رؤيته. الأولى تخبرنا كيف يبدو العالم، والثانية كيف يبدو العالم حين يمرّ عبرنا.
أتعلمون؟ أظن أننا لا نحتاج دائمًا إلى أحداث عظيمة لنشعر بأننا أحياء، يكفي أن نصغي جيدًا إلى لحظة عابرة، أن نرى ما اعتدنا المرور به دون انتباه، وأن نكتشف أن في الأشياء الصغيرة حياةً كاملة، لكننا كنا مشغولين بالبحث عن الحياة في أماكن أخرى.
سأرتشف قهوتي الآن، وأترك للشمس أن تكمل حديثها مع النباتات.. فبعض اللحظات لا ينقصها الكلام، بل ينقصها فقط أن نكون حاضرين فيها بكل ما تبقى فينا من دهشة.
بقلمي Goûtez le miel