31/01/2026
بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وبكثير من الأسى، تلقّينا خبر وفاة الفنان المغربي عبد الهادي الخياط، أحد الأصوات التي لم تكن تغنّي فقط، بل كانت تُربّي الوجدان وتوقظ الذاكرة.
لم يكن عبد الهادي الخياط مجرّد فنان، بل كان مدرسة في الصدق، ورجلاً فهم مبكراً أن الأغنية يمكن أن تكون مرآة للحياة. في رائعته الخالدة قطار الحياة، لم نسمع لحناً فقط، بل سمعنا أعمارنا تمرّ، وأحلامنا تصعد وتنزل، ووداعاتنا التي لم نكن مستعدين لها أبداً.
غنّى فسبق زمنه، وترك لنا أعمالاً تشبهنا: بسيطة في ظاهرها، عميقة في أثرها.
رحيله من المستشفى العسكري بالرباط هو خسارة للثقافة المغربية، لكن صوته لن يُدفن، لأنه محفوظ في ذاكرة شعب، وفي قلوب أجيال كبرت على كلماته وتعلّمت من حكمته الصامتة.
رحم الله عبد الهادي الخياط رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل فنه صدقة جارية ما دام هذا القطار اسمه الحياة… وما دامت الأغنية الصادقة لا تموت.
تعازينا الحارة لأسرته، ولمحبيه، ولكل من شعر يوماً أن أغنية يمكن أن تكون رفيق درب.