14/10/2026
تشبه الكلمات أصحابها، فإن النصوص نفوس والكلمات أفكار والكتب أشخاص، فما أن تُباشر عيناك بملامسة النص فإن روح الكاتب تسكن بُقربك وتُسمع كلماتها أفكارك، ويظهر هذا لنا جليا في كتب مصطفى محمود، فإن نصوصه الهينة فيها نصيب من طبعه بدءا من عُمق فكرهِ الذي يخبرنا بأنه قد قرأ واقعنا من منظاره وعاشر أوقاتنا من حُجرته وصولا إلى كتبه التي تتميز بقصر النص وخفة الحِمل وثقل الفكر لتشبه شخصه الذي دمج الطب بالناي وسكن روف المسجد ليهب ما يملك ليصلي المحتاج في مسجده ويستطيب المُتعب في مشفاه ليثبت لنا بأن الفكر أمانه وأن النص أثر، ونحن نحسب أنه ممن أحسن الأثر.......