سهلة

سهلة تسهيل حياتك

01/09/2026

🌹 🌹

#باب الخروج بعد الظهر:

«2951»
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، وسمعتهم يصرخون بهما جميعا.

#باب الخروج آخر الشهر:

وقال كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة، وقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة.

«2952»
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل. قالت عائشة فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت ما هذا فقال نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه. قال يحيى فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال أتتك والله بالحديث على وجهه.


#باب الخروج في رمضان:

«2953»
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال: حدثني الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد أفطر. قال سفيان قال الزهري أخبرني عبيد الله عن ابن عباس. وساق الحديث.

#باب التوديع:

«2954»
وقال ابن وهب أخبرني عمرو عن بكير عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث، وقال لنا:
((إن لقيتم فلانا وفلانا)).- لرجلين من قريش سماهما- فحرقوهما بالنار. قال ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج فقال:
((إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما)).

#باب السمع والطاعة للإمام:

«2955»
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله قال: حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثني محمد بن صباح حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((السمع والطاعة حق، ما لم يؤمر بالمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)).

#باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به:

«2956»
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد أن الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((نحن الآخرون السابقون)).

«2957» وبهذا الإسناد:
((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل، فإن له بذلك أجرا، وإن قال بغيره، فإن عليه منه)).

#باب البيعة في الحرب أن لا يفروا:
وقال بعضهم على الموت لقول الله تعالى:
{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة}.

«2958»
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع قال: قال ابن عمر رضي الله عنهما رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله. فسألت نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا، بايعهم على الصبر.

«2959»
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال لما كان زمن الحرة أتاه آت فقال له إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت. فقال لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

«2960»
حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضي الله عنه قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ثم عدلت إلى ظل الشجرة، فلما خف الناس قال: ((يا ابن الأكوع، ألا تبايع)). قال قلت قد بايعت يا رسول الله. قال:
((وأيضا)).
فبايعته الثانية،. فقلت له يا أبا مسلم، على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ قال على الموت.

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن٧٣- ومن صلاحهم، أنه جعلهم أئمة يهدون بأمره، وهذا من أكبر نعم ا...
01/09/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٧٣- ومن صلاحهم، أنه جعلهم أئمة يهدون بأمره، وهذا من أكبر نعم الله على عبده أن يكون إماما يهتدي به المهتدون، ويمشي خلفه السالكون، وذلك لما صبروا، وكانوا بآيات الله يوقنون.
وقوله: ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ﴾ أي: يهدون الناس بديننا، لا يأمرون بأهواء أنفسهم، بل بأمر الله ودينه، واتباع مرضاته، ولا يكون العبد إماما حتى يدعو إلى أمر الله.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ﴾ يفعلونها ويدعون الناس إليها، وهذا شامل لجميع الخيرات كلها، من حقوق الله، وحقوق العباد.
﴿وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ﴾ هذا من باب عطف الخاص على العام، لشرف هاتين العبادتين وفضلهما، ولأن من كملهما كما أمر، كان قائما بدينه، ومن ضيعهما، كان لما سواهما أضيع، ولأن الصلاة أفضل الأعمال، التي فيها حقه، والزكاة أفضل الأعمال، التي فيها الإحسان لخلقه.
﴿وَكَانُوا لَنَا ﴾ أي: لا لغيرنا ﴿عَابِدِينَ ﴾ أي: مديمين على العبادات القلبية والقولية والبدنية في أكثر أوقاتهم، فاستحقوا أن تكون العبادة وصفهم، فاتصفوا بما أمر الله به الخلق، وخلقهم لأجله.

٧٤- هذا ثناء من الله على رسوله (لوط) عليه السلام بالعلم الشرعي، والحكم بين الناس، بالصواب والسداد، وأن الله أرسله إلى قومه، يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عما هم عليه من الفواحش، فلبث يدعوهم، فلم يستجيبوا له، فقلب الله عليهم ديارهم وعذبهم عن آخرهم لأنهم ﴿قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ﴾ كذبوا الداعي، وتوعدوه بالإخراج، ونجى الله لوطا وأهله، فأمره أن يسري بهم ليلا، ليبعدوا عن القرية، فسروا ونجوا، من فضل الله عليهم ومنته.

٧٥- ﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا ﴾ التي من دخلها، كان من الآمنين، من جميع المخاوف، النائلين كل خير وسعادة، وبر، وسرور، وثناء، وذلك لأنه من الصالحين، الذين صلحت أعمالهم وزكت أحوالهم، وأصلح الله فاسدهم، والصلاح هو السبب لدخول العبد برحمة الله، كما أن الفساد، سبب لحرمانه الرحمة والخير، وأعظم الناس صلاحا، الأنبياء عليهم السلام ولهذا يصفهم بالصلاح، وقال سليمان عليه السلام: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴾

٧٦- أي: واذكر عبدنا ورسولنا، نوحا عليه السلام، مثنيا مادحا، حين أرسله الله إلى قومه، فلبث فيهم ألف سنة، إلا خمسين عاما، يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عن الشرك به، ويبدي فيهم ويعيد، ويدعوهم سرا وجهارا، وليلا ونهارا، فلما رآهم لا ينجع فيهم الوعظ، ولا يفيد لديهم الزجر، نادى ربه وقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا* إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴾ فاستجاب الله له، فأغرقهم، ولم يبق منهم أحدا، ونجى الله نوحا وأهله، ومن معه من المؤمنين، في الفلك المشحون، وجعل ذريته هم الباقين، ونصرهم الله على قومه المستهزئين.

٧٨- أي: واذكر هذين النبيين الكريمين " داود " و " سليمان " مثنيا مبجلا، إذ آتاهما الله العلم الواسع والحكم بين العباد، بدليل قوله: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ أي: إذ تحاكم إليهما صاحب حرث، نفشت فيه غنم القوم الآخرين، أي: رعت ليلا، فأكلت ما في أشجاره، ورعت زرعه، فقضى فيه داود عليه السلام، بأن الغنم تكون لصاحب الحرث، نظرا إلى تفريط أصحابها، فعاقبهم بهذه العقوبة، وحكم فيها سليمان بحكم موافق للصواب، بأن أصحاب الغنم يدفعون غنمهم إلى صاحب الحرث فينتفع بدرها وصوفها ويقومون على بستان صاحب الحرث، حتى يعود إلى حاله الأولى، فإذا عاد إلى حاله، ترادا ورجع كل منهما بما له، وكان هذا من كمال فهمه وفطنته عليه السلام

٧٩- ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ أي: فهمناه هذه القضية، ولا يدل ذلك، أن داود لم يفهمه الله في غيرها، ولهذا خصها بالذكر بدليل قوله: ﴿وَكُلَا﴾ من داود وسليمان ﴿آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ وهذا دليل على أن الحاكم قد يصيب الحق والصواب وقد يخطئ ذلك، وليس بمعلوم إذا أخطأ مع بذل اجتهاده.
ثم ذكر ما خص به كلا منهما فقال: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ﴾ وذلك أنه كان من أعبد الناس وأكثرهم لله ذكرا وتسبيحا وتمجيدا، وكان قد أعطاه [الله] من حسن الصوت ورقته ورخامته، ما لم يؤته أحدا من الخلق، فكان إذا سبح وأثنى على الله، جاوبته الجبال الصم والطيور البهم، وهذا فضل الله عليه وإحسانه فلهذا قال: ﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾

٨٠- ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُم﴾ أي: علم الله داود عليه السلام، صنعة الدروع، فهو أول من صنعها وعلمها وسرت صناعته إلى من بعده، فألان الله له الحديد، وعلمه كيف يسردها والفائدة فيها كبيرة، ﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُم﴾ أي: هي وقاية لكم، وحفظ عند الحرب، واشتداد البأس.
﴿فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ نعمة الله عليكم، حيث أجراها على يد عبده داود، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾
يحتمل أن تعليم الله لداود صنعة الدروع وإلانتها أمر خارق للعادة، وأن يكون - كما قاله المفسرون-: إن الله ألان له الحديد، حتى كان يعمله كالعجين والطين، من دون إذابة له على النار، ويحتمل أن تعليم الله له، على جاري العادة، وأن إلانة الحديد له، بما علمه الله من الأسباب المعروفة الآن، لإذابتها، وهذا هو الظاهر، لأن الله امتن بذلك على العباد وأمرهم بشكرها، ولولا أن صنعته من الأمور التي جعلها الله مقدورة للعباد، لم يمتن عليهم بذلك، ويذكر فائدتها، لأن الدروع التي صنع داود عليه السلام، متعذر أن يكون المراد أعيانها، وإنما المنة بالجنس، والاحتمال الذي ذكره المفسرون، لا دليل عليه إلا قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ وليس فيه أن الإلانة من دون سبب، والله أعلم بذلك.

٨١- ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ أي: سخرناها ﴿عَاصِفَةً﴾ أي: سريعة في مرورها، ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾ حيث دبرت امتثلت أمره، غدوها شهر ورواحها شهر ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وهي أرض الشام، حيث كان مقره، فيذهب على الريح شرقا وغربا، ويكون مأواها ورجوعها إلى الأرض المباركة، ﴿وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾ قد أحاط علمنا بجميع الأشياء، وعلمنا من داود وسليمان، ما أوصلناهما به إلى ما ذكرنا.

01/09/2026

🌹 #الْحَقُّ🌹

♥️ ♥️

#الْحَقُّ

ورد في القرآن عشر مرات

﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الحج: 62]

31/08/2026



🌹♥️🌹

31/08/2026

🌹 🌹

«2941»
قال ابن عباس فأخبرني أبو سفيان أنه كان بالشأم في رجال من قريش، قدموا تجارا في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش، قال أبو سفيان فوجدنا رسول قيصر ببعض الشأم فانطلق بي وبأصحابي حتى قدمنا إيلياء، فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه وعليه التاج، وإذا حوله عظماء الروم فقال لترجمانه سلهم أيهم أقرب نسبا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قال أبو سفيان فقلت أنا أقربهم نسبا. قال ما قرابة ما بينك وبينه فقلت هو ابن عمي، وليس في الركب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري. فقال قيصر أدنوه. وأمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري عند كتفي، ثم قال لترجمانه قل لأصحابه إني سائل هذا الرجل عن الذي يزعم أنه نبي، فإن كذب فكذبوه. قال أبو سفيان والله لولا الحياء يومئذ من أن يأثر أصحابي عني الكذب لكذبته حين سألني عنه، ولكني استحييت أن يأثروا الكذب عني فصدقته، ثم قال لترجمانه قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم قلت هو فينا ذو نسب. قال فهل قال هذا القول أحد منكم قبله قلت لا. فقال كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال قلت لا. قال فهل كان من آبائه من ملك قلت لا. قال فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم. قال فيزيدون أو ينقصون قلت بل يزيدون. قال فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قلت لا. قال فهل يغدر قلت لا، ونحن الآن منه في مدة، نحن نخاف أن يغدر. قال أبو سفيان ولم يمكني كلمة أدخل فيها شيئا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عني غيرها. قال فهل قاتلتموه أو قاتلكم قلت نعم. قال فكيف كانت حربه وحربكم قلت كانت دولا وسجالا، يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى. قال فماذا يأمركم قال يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة. فقال لترجمانه حين قلت ذلك له قل له إني سألتك عن نسبه فيكم، فزعمت أنه ذو نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها، وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول قبله فزعمت أن لا، فقلت لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله قلت رجل يأتم بقول قد قيل قبله. وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمت أن لا، فعرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك هل كان من آبائه من ملك فزعمت أن لا، فقلت لو كان من آبائه ملك قلت يطلب ملك آبائه. وسألتك أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فزعمت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك هل يزيدون أو ينقصون فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فزعمت أن لا، فكذلك الإيمان حين تخلط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وسألتك هل يغدر فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا يغدرون.
وسألتك هل قاتلتموه وقاتلكم فزعمت أن قد فعل، وأن حربكم وحربه تكون دولا، ويدال عليكم المرة وتدالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل تبتلى، وتكون لها العاقبة، وسألتك بماذا يأمركم فزعمت
أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، قال وهذه صفة النبي، قد كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أظن أنه منكم، وإن يك ما قلت حقا، فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين، ولو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقيه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه. قال أبو سفيان ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ فإذا فيه:
((بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين و
{يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون})).

قال أبو سفيان: فلما أن قضى مقالته، علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم، وكثر لغطهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمر بنا فأخرجنا، فلما أن خرجت مع أصحابي وخلوت بهم قلت لهم لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، هذا ملك بني الأصفر يخافه، قال أبو سفيان والله ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر، حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره.

«2942»
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر:
((لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه)).
فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى فقال:
((أين علي)).
فقيل يشتكي عينيه، فأمر فدعي له، فبصق في عينيه، فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء فقال نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال:
((على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم)).

«2943»
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار بعد ما يصبح، فنزلنا خيبر ليلا.

«2944»
حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا.

«2945»
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن حميد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر فجاءها ليلا، وكان إذا جاء قوما بليل لا يغير عليهم حتى يصبح، فلما أصبح، خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا محمد والله، محمد والخميس.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)).

«2946»
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثنا سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فمن قال لا إله إلا الله، فقد عصم مني نفسه وماله، إلا بحقه، وحسابه على الله)).
رواه عمر وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

#باب من أراد غزوة فورى بغيرها، ومن أحب الخروج يوم الخميس:

«2947»
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب رضي الله عنه وكان قائد كعب من بنيه قال: سمعت كعب بن مالك حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها.

«2948»
وحدثني أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كانت غزوة تبوك، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا ومفازا، واستقبل غزو عدو كثير، فجلى للمسلمين أمرهم، ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريد.

«2949»
وعن يونس عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك رضي الله عنه كان يقول لقلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس.

«2950»
حدثني عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس.

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن٥٨- فلما تولوا مدبرين، ذهب إليها بخفية ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا ...
31/08/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٥٨- فلما تولوا مدبرين، ذهب إليها بخفية ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا ﴾ أي كسرا وقطعا، وكانت مجموعة في بيت واحد، فكسرها كلها، ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ﴾ أي إلا صنمهم الكبير، فإنه تركه لمقصد سيبينه، وتأمل هذا الاحتراز العجيب، فإن كل ممقوت عند الله، لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم، إلا على وجه إضافته لأصحابه، كما كان النبي ﷺ إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول: " إلى عظيم الفرس " " إلى عظيم الروم " ونحو ذلك، ولم يقل " إلى العظيم " وهنا قال تعالى: ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ﴾ ولم يقل " كبيرا من أصنامهم " فهذا ينبغي التنبيه له، والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عظمه.
وقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴾ أي ترك إبراهيم تكسير صنمهم هذا لأجل أن يرجعوا إليه، ويستملوا حجته، ويلتفتوا إليها، ولا يعرضوا عنها ولهذا قال في آخرها: ﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾

٥٩- فحين رأوا ما حل بأصنامهم من الإهانة والخزي ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ فرموا إبراهيم بالظلم الذي هم أولى به حيث كسرها ولم يدروا أن تكسيره لها من أفضل مناقبه ومن عدله وتوحيده، وإنما الظالم من اتخذها آلهة، وقد رأى ما يفعل بها

٦٠- ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ ﴾ أي: يعيبهم ويذمهم، ومن هذا شأنه لا بد أن يكون هو الذي كسرها أو أن بعضهم سمعه يذكر أنه سيكيدها ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴾

٦١- فلما تحققوا أنه إبراهيم ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ ﴾ أي: بإبراهيم ﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ ﴾ أي بمرأى منهم ومسمع ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴾ أي: يحضرون ما يصنع بمن كسر آلهتهم، وهذا الذي أراد إبراهيم وقصد أن يكون بيان الحق بمشهد من الناس ليشاهدوا الحق وتقوم عليهم الحجة، كما قال موسى حين واعد فرعون: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﴾

٦٢- فحين حضر الناس وأحضر إبراهيم قالوا له: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا ﴾ أي: التكسير ﴿بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴾ ؟ وهذا استفهام تقرير، أي: فما الذي جرأك، وما الذي أوجب لك الإقدام على هذا الأمر؟

٦٣- فقال إبراهيم والناس شاهدون: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ﴾ أي: كسرها غضبا عليها، لما عبدت معه، وأراد أن تكون العبادة منكم لصنمكم الكبير وحده، وهذا الكلام من إبراهيم، المقصد منه إلزام الخصم وإقامة الحجة عليه، ولهذا قال: ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ﴾ وأراد الأصنام المكسرة اسألوها لم كسرت؟ والصنم الذي لم يكسر، اسألوه لأي شيء كسرها، إن كان عندهم نطق، فسيجيبونكم إلى ذلك، وأنا وأنتم، وكل أحد يدري أنها لا تنطق ولا تتكلم، ولا تنفع ولا تضر، بل ولا تنصر نفسها ممن يريدها بأذى.

٦٤- ﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ أي: ثايت عليهم عقولهم، ورجعت إليهم أحلامهم، وعلموا أنهم ضالون في عبادتها، وأقروا على أنفسهم بالظلم والشرك، ﴿فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ فحصل بذلك المقصود، ولزمتهم الحجة بإقرارهم أن ما هم عليه باطل وأن فعلهم كفر وظلم، ولكن لم يستمروا على هذه الحالة

٦٥- ولكن ﴿نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ ﴾ أي: انقلب الأمر عليهم، وانتكست عقولهم وضلت أحلامهم، فقالوا لإبراهيم: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ ﴾ فكيف تهكم بنا وتستهزئ بنا وتأمرنا أن نسألها وأنت تعلم أنها لا تنطق؟.

٦٦- فقال إبراهيم - موبخا لهم ومعلنا بشركهم على رءوس الأشهاد، ومبينا عدم استحقاق آلهتهم للعبادة-: ﴿أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴾ فلا نفع ولا دفع.

٦٧- ﴿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ أي: ما أضلكم وأخسر صفقتكم، وما أخسكم، أنتم وما عبدتم من دون الله، إن كنتم تعقلون عرفتم هذه الحال، فلما عدمتم العقل، وارتكبتم الجهل والضلال على بصيرة، صارت البهائم، أحسن حالا منكم.

٦٨- فحينئذ لما أفحمهم، ولم يبينوا حجة، استعملوا قوتهم في معاقبته، فـ ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ﴾ أي: اقتلوه أشنع القتلات، بالإحراق، غضبا لآلهتكم، ونصرة لها. فتعسا لهم تعسا، حيث عبدوا من أقروا أنه يحتاج إلى نصرهم، واتخذوه إلها

٦٩- فانتصر الله لخليله لما ألقوه في النار وقال لها: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ فكانت عليه بردا وسلاما، لم ينله فيها أذى، ولا أحس بمكروه.

٧٠- ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا ﴾ حيث عزموا على إحراقه، ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ﴾ أي: في الدنيا والآخرة، كما جعل الله خليله وأتباعه، هم الرابحين المفلحين.

٧١- ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا ﴾ وذلك أنه لم يؤمن به من قومه إلا لوط عليه السلام قيل: إنه ابن أخيه، فنجاه الله، وهاجر ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ﴾ أي: الشام، فغادر قومه في " بابل " من أرض العراق، ﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ ومن بركة الشام، أن كثيرا من الأنبياء كانوا فيها، وأن الله اختارها، مهاجرا لخليله، وفيها أحد بيوته الثلاثة المقدسة، وهو بيت المقدس.

٧٢- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ ﴾ حين اعتزل قومه ﴿إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ﴾ ابن إسحاق ﴿نَافِلَةً ﴾ بعدما كبر، وكانت زوجته عاقرا، فبشرته الملائكة بإسحاق، ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ﴾ ويعقوب، هو إسرائيل، الذي كانت منه الأمة العظيمة، وإسماعيل بن إبراهيم، الذي كانت منه الأمة الفاضلة العربية، ومن ذريته، سيد الأولين والآخرين.
﴿وَكُلَا ﴾ من إبراهيم وإسحاق ويعقوب ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ ﴾ أي: قائمين بحقوقه، وحقوق عباده

31/08/2026

🌹 #الْمُؤْمِنُ🌹

♥️ ♥️

اسم الله
#المؤمن
يعني
واهب الأمن والأمان لخلقه، والمصدق لرسله ووعده.

ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في
سورة
#الحشر:

﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾.

30/08/2026
30/08/2026

🌹 🌹

#باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة:

«2931»
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عيسى حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة عن علي رضي الله عنه قال لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، شغلونا عن الصلاة الوسطى حين غابت الشمس)).

«2932»
حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن ابن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في القنوت:
((اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم سنين كسني يوسف)).

«2933»
حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد أنه سمع عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما يقول دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب على المشركين فقال:
((اللهم منزل الكتاب سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم)).

«2934»
حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا جعفر بن عون حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ظل الكعبة، فقال أبو جهل وناس من قريش، ونحرت جزور بناحية مكة، فأرسلوا فجاءوا من سلاها، وطرحوه عليه، فجاءت فاطمة فألقته عنه، فقال:
((اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش)).
لأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأبي بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. قال عبد الله فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى. قال أبو إسحاق ونسيت السابع.
وقال يوسف بن إسحاق عن أبي إسحاق أمية بن خلف.
وقال شعبة أمية أو أبي. والصحيح أمية.

«2935»
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أن اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك. فلعنتهم. فقال:
((ما لك)).
قلت أولم تسمع ما قالوا قال: ((فلم تسمعي ما قلت وعليكم)).

#باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب:

«2936»
حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر، وقال:
((فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين)).

#باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم:

«2937»
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد أن عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله، إن دوسا عصت وأبت، فادع الله عليها. فقيل هلكت دوس. قال:
((اللهم اهد دوسا وائت بهم)).

#باب دعوة اليهودي والنصراني، وعلى ما يقاتلون عليه:
وما كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر، والدعوة قبل القتال.

«2938»
حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، قيل له إنهم لا يقرءون كتابا إلا أن يكون مختوما. فاتخذ خاتما من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه محمد رسول الله.

«2939»
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى خرقه، فحسبت أن سعيد بن المسيب قال فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.

#باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة، وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله:
وقوله تعالى:
{ما كان لبشر أن يؤتيه الله} إلى آخر الآية.

«2940»
حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء، شكرا لما أبلاه الله، فلما جاء قيصر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين قرأه التمسوا لي هاهنا أحدا من قومه لأسألهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن٤٥- أي: ﴿قُلْ ﴾ يا محمد، للناس كلهم: ﴿إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِ...
30/08/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٤٥- أي: ﴿قُلْ ﴾ يا محمد، للناس كلهم: ﴿إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ﴾ أي: إنما أنا رسول، لا آتيكم بشيء من عندي، ولا عندي خزائن الله، ولا أعلم الغيب، ولا أقول إني ملك، وإنما أنذركم بما أوحاه الله إلي، فإن استجبتم، فقد استجبتم لله، وسيثيبكم على ذلك، وإن أعرضتم وعارضتم، فليس بيدي من الأمر شيء، وإنما الأمر لله، والتقدير كله لله.
﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ ﴾ أي: الأصم لا يسمع صوتا، لأن سمعه قد فسد وتعطل، وشرط السماع مع الصوت، أن يوجد محل قابل لذلك، كذلك الوحي سبب لحياة القلوب والأرواح، وللفقه عن الله، ولكن إذا كان القلب غير قابل لسماع الهدى، كان بالنسبة للهدى والإيمان، بمنزلة الأصم، بالنسبة إلى الأصوات فهؤلاء المشركون، صم عن الهدى، فلا يستغرب عدم اهتدائهم، خصوصا في هذه الحالة، التي لم يأتهم العذاب، ولا مسهم ألمه.

٤٦- فلو مسهم ﴿نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ ﴾ أي: ولو جزءا يسيرا ولا يسير من عذابه، ﴿لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ أي: لم يكن قولهم إلا الدعاء بالويل والثبور، والندم، والاعتراف بظلمهم وكفرهم واستحقاقهم للعذاب.

٤٧- يخبر تعالى عن حكمه العدل، وقضائه القسط بين عباده إذا جمعهم في يوم القيامة، وأنه يضع لهم الموازين العادلة، التي يبين فيها مثاقيل الذر، الذي توزن بها الحسنات والسيئات، ﴿فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ ﴾ مسلمة أو كافرة ﴿شَيْئًا ﴾ بأن تنقص من حسناتها، أو يزاد في سيئاتها.
﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ﴾ التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، من خير أو شر ﴿أَتَيْنَا بِهَا ﴾ وأحضرناها، ليجازى بها صاحبها، كقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾
وقالوا ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ﴾
﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ يعني بذلك نفسه الكريمة، فكفى به حاسبا، أي: عالما بأعمال العباد، حافظا لها، مثبتا لها في الكتاب، عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها، موصلا للعمال جزاءها.

٤٨- كثيرا ما يجمع تعالى، بين هذين الكتابين الجليلين، اللذين لم يطرق العالم أفضل منهما، ولا أعظم ذكرا، ولا أبرك، ولا أعظم هدى وبيانا، [وهما التوراة والقرآن] فأخبر أنه آتى موسى أصلا، وهارون تبعا ﴿الْفُرْقَانَ ﴾ وهي التوراة الفارقة بين الحق والباطل، والهدى والضلال، وأنها ﴿ضِيَاءً ﴾ أي: نور يهتدي به المهتدون، ويأتم به السالكون، وتعرف به الأحكام، ويميز به بين الحلال والحرام، وينير في ظلمة الجهل والبدع والغواية، ﴿وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ ﴾ يتذكرون به، ما ينفعهم، وما يضرهم، ويتذكر به الخير والشر، وخص ﴿المتقين ﴾ بالذكر، لأنهم المنتفعون بذلك، علما وعملا.
ثم فسر المتقين فقال: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم، ﴿وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ﴾ أي: خائفون وجلون، لكمال معرفتهم بربهم، فجمعوا بين الإحسان والخوف، والعطف هنا من باب عطف الصفات المتغايرات، الواردة على شيء واحد وموصوف واحد.

٤٩- ثم فسر المتقين فقال: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ﴾ أي: يخشونه في حال غيبتهم، وعدم مشاهدة الناس لهم، فمع المشاهدة أولى، فيتورعون عما حرم، ويقومون بما ألزم، ﴿وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ﴾ أي: خائفون وجلون، لكمال معرفتهم بربهم، فجمعوا بين الإحسان والخوف، والعطف هنا من باب عطف الصفات المتغايرات، الواردة على شيء واحد وموصوف واحد.

٥٠- ﴿وَهَذَا ﴾ أي: القرآن ﴿ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ﴾ فوصفه بوصفين جليلين، كونه ذكرا يتذكر به جميع المطالب، من معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ومن صفات الرسل والأولياء وأحوالهم، ومن أحكام الشرع من العبادات والمعاملات وغيرها، ومن أحكام الجزاء والجنة والنار، فيتذكر به المسائل والدلائل العقلية والنقلية، وسماه ذكرا، لأنه يذكر ما ركزه الله في العقول والفطر، من التصديق بالأخبار الصادقة، والأمر بالحسن عقلا، والنهي عن القبيح عقلا، وكونه ﴿مباركا ﴾ يقتضي كثرة خيراته ونمائها وزيادتها، ولا شيء أعظم بركة من هذا القرآن، فإن كل خير ونعمة، وزيادة دينية أو دنيوية، أو أخروية، فإنها بسببه، وأثر عن العمل به، فإذا كان ذكرا مباركا، وجب تلقيه بالقبول والانقياد، والتسليم، وشكر الله على هذه المنحة الجليلة، والقيام بها، واستخراج بركته، بتعلم ألفاظه ومعانيه، وأما مقابلته بضد هذه الحالة، من الإعراض عنه، والإضراب عنه، صفحا وإنكاره، وعدم الإيمان به فهذا من أعظم الكفر وأشد الجهل والظلم، ولهذا أنكر تعالى على من أنكره فقال: ﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴾

٥١- لما ذكر تعالى موسى ومحمدا صلى الله عليهما وسلم، وكتابيهما قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ ﴾ أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوت السماوات والأرض، وأعطاه من الرشد، الذي كمل به نفسه، ودعا الناس إليه، ما لم يؤته أحدا من العالمين، غير محمد، وأضاف الرشد إليه، لكونه رشدا، بحسب حاله، وعلو مرتبته، وإلا فكل مؤمن، له من الرشد، بحسب ما معه من الإيمان.
﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴾ أي: أعطيناه رشده، واختصصناه بالرسالة والخلة، واصطفيناه في الدنيا والآخرة، لعلمنا أنه أهل لذلك، وكفء له، لزكائه وذكائه، ولهذا ذكر محاجته لقومه، ونهيهم عن الشرك، وتكسير الأصنام، وإلزامهم بالحجة

٥٢- ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ ﴾ التي مثلتموها، ونحتموها بأيديكم، على صور بعض المخلوقات ﴿الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴾ مقيمون على عبادتها، ملازمون لذلك، فما هي؟ وأي فضيلة ثبتت لها؟ وأين عقولكم، التي ذهبت حتى أفنيتم أوقاتكم بعبادتها؟ والحال أنكم مثلتموها، ونحتموها بأيديكم، فهذا من أكبر العجائب، تعبدون ما تنحتون.

٥٣- فأجابوا بغير حجة، جواب العاجز، الذي ليس بيده أدنى شبهة فقالوا: ﴿وَجَدْنَا آبَاءَنَا ﴾ كذلك يفعلون، فسلكنا سبيلهم، وتبعناهم على عبادتها، ومن المعلوم أن فعل أحد من الخلق سوى الرسل ليس بحجة، ولا تجوز به القدوة، خصوصا، في أصل الدين، وتوحيد رب العالمين

٥٤- ولهذا قال لهم إبراهيم مضللا للجميع: ﴿لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ أي: ضلال بين واضح، وأي ضلال، أبلغ من ضلالهم في الشرك، وترك التوحيد؟" أي: فليس ما قلتم، يصلح للتمسك به، وقد اشتركتم وإياهم في الضلال الواضح، البين لكل أحد.

٥٥- ﴿قَالُوا ﴾ على وجه الاستغراب لقوله، والاستعظام لما قال، وكيف بادأهم بتسفيههم، وتسفيه آبائهم: ﴿أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴾ أي: هذا القول الذي قلته، والذي جئتنا به، هل هو حق وجد؟ أم كلامك لنا، كلام لاعب مستهزئ، لا يدري ما يقول؟ وهذا الذي أرادوا، وإنما رددوا الكلام بين الأمرين، لأنهم نزلوه منزلة المتقرر المعلوم عند كل أحد، أن الكلام الذي جاء به إبراهيم، كلام سفيه لا يعقل ما يقول

٥٦- فرد عليهم إبراهيم ردا بين به وجه سفههم، وقلة عقولهم فقال: ﴿بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ فجمع لهم بين الدليل العقلي، والدليل السمعي.
أما الدليل العقلي، فإنه قد علم كل أحد حتى هؤلاء الذين جادلهم إبراهيم، أن الله وحده، الخالق لجميع المخلوقات، من بني آدم، والملائكة، والجن، والبهائم، والسماوات، والأرض، المدبر لهن، بجميع أنواع التدبير، فيكون كل مخلوق مفطورا مدبرا متصرفا فيه، ودخل في ذلك، جميع ما عبد من دون الله.
أفيليق عند من له أدنى مسكة من عقل وتمييز، أن يعبد مخلوقا متصرفا فيه، لا يملك نفعا، ولا ضرا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا، ويدع عبادة الخالق الرازق المدبر؟
أما الدليل السمعي: فهو المنقول عن الرسل عليهم الصلاة والسلام، فإن ما جاءوا به معصوم لا يغلط ولا يخبر بغير الحق، ومن أنواع هذا القسم شهادة أحد من الرسل على ذلك فلهذا قال إبراهيم: ﴿وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ ﴾ أي: أن الله وحده المعبود وأن عبادة ما سواه باطل ﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ وأي شهادة بعد شهادة الله أعلى من شهادة الرسل؟ خصوصا أولي العزم منهم خصوصا خليل الرحمن.

٥٧- ولما بين أن أصنامهم ليس لها من التدبير شيء أراد أن يريهم بالفعل عجزها وعدم انتصارها وليكيد كيدا يحصل به إقرارهم بذلك فلهذا قال: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ ﴾ أي أكسرها على وجه الكيد ﴿بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴾ عنها إلى عيد من أعيادهم

Address

Abha

Telephone

+966548356807

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when سهلة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to سهلة:

Shortcuts

Share

Category