سهلة

سهلة تسهيل حياتك

24/06/2026

🌹 🌹

#باب من كلم موالي العبد أن يخففوا عنه من خراجه:

«2281»
حدثنا آدم حدثنا شعبة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال دعا النبي صلى الله عليه وسلم غلاما حجاما فحجمه، وأمر له بصاع أو صاعين، أو مد أو مدين، وكلم فيه فخفف من ضريبته.

#باب كسب البغي والإماء:
وكره إبراهيم أجر النائحة والمغنية. وقول الله تعالى: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم}.
وقال مجاهد:
{فتياتكم} إماؤكم.

«2282»
حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.

«2283»
حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسب الإماء.

#باب عسب الفحل:

«2284»
حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث وإسماعيل بن إبراهيم عن علي بن الحكم عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل.

#باب إذا استأجر أرضا فمات أحدهما:

وقال ابن سيرين ليس لأهله أن يخرجوه إلى تمام الأجل.
وقال الحكم والحسن وإياس بن معاوية تمضى الإجارة إلى أجلها.
وقال ابن عمر أعطى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بالشطر، فكان ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر، ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة بعد ما قبض النبي صلى الله عليه وسلم.

«2285»
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن عبد الله رضي الله عنه قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها، وأن ابن عمر حدثه أن المزارع كانت تكرى على شيء سماه نافع لا أحفظه.

«2286»
وأن رافع بن خديج حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع.
وقال عبيد الله عن نافع عن ابن عمر حتى أجلاهم عمر.

#باب في الحوالة، وهل يرجع في الحوالة:
وقال الحسن وقتادة إذا كان يوم أحال عليه مليا جاز.
وقال ابن عباس يتخارج الشريكان وأهل الميراث، فيأخذ هذا عينا وهذا دينا، فإن توي لأحدهما لم يرجع على صاحبه.

«2287»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع)).

«2288»
حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن ابن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مطل الغني ظلم، ومن أتبع على ملي فليتبع)).
باب إذا أحال على ملي فليس له رد:

#باب إن أحال دين الميت على رجل جاز:

«2289»
حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجنازة، فقالوا صل عليها. فقال: ((هل عليه دين)). قالوا لا. قال: ((فهل ترك شيئا)). قالوا لا. فصلى عليه ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا يا رسول الله، صل عليها. قال:
((هل عليه دين)).
قيل نعم. قال:
((فهل ترك شيئا)).
قالوا ثلاثة دنانير. فصلى عليها، ثم أتي بالثالثة، فقالوا صل عليها. قال:
((هل ترك شيئا)).
قالوا لا. قال:
((فهل عليه دين)).
قالوا ثلاثة دنانير. قال:
((صلوا على صاحبكم)).
قال أبو قتادة صل عليه يا رسول الله، وعلي دينه. فصلى عليه.

#باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها:

«2290»
وقال أبو الزناد عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه أن عمر رضي الله عنه بعثه مصدقا، فوقع رجل على جارية امرأته، فأخذ حمزة من الرجل كفيلا حتى قدم على عمر، وكان عمر قد جلده مائة جلدة، فصدقهم، وعذره بالجهالة.
وقال جرير والأشعث لعبد الله بن مسعود في المرتدين استتبهم، وكفلهم. فتابوا وكفلهم عشائرهم.
وقال حماد إذا تكفل بنفس فمات فلا شيء عليه.
وقال الحكم يضمن.

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن٢٥- وهي كثيرة النفع دائما، ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ أي: ثمرتها ﴿كُل...
24/06/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٢٥- وهي كثيرة النفع دائما، ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ أي: ثمرتها ﴿كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ فكذلك شجرة الإيمان ، أصلها ثابت في قلب المؤمن، علما واعتقادا. وفرعها من الكلم الطيب والعمل الصالح والأخلاق المرضية، والآداب الحسنة في السماء دائما يصعد إلى الله منه من الأعمال والأقوال التي تخرجها شجرة الإيمان ما ينتفع به المؤمن وينفع غيره، ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ما أمرهم به ونهاهم عنه، فإن في ضرب الأمثال تقريبا للمعاني المعقولة من الأمثال المحسوسة، ويتبين المعنى الذي أراده الله غاية البيان، ويتضح غاية الوضوح، وهذا من رحمته وحسن تعليمه. فلله أتم الحمد وأكمله وأعمه، فهذه صفة كلمة التوحيد وثباتها، في قلب المؤمن.

٢٦- ثم ذكر ضدها وهي كلمة الكفر وفروعها فقال: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ المأكل والمطعم وهي: شجرة الحنظل ونحوها، ﴿اجْتُثَّت﴾ هذه الشجرة ﴿مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ أي: من ثبوت فلا عروق تمسكها، ولا ثمرة صالحة، تنتجها، بل إن وجد فيها ثمرة، فهي ثمرة خبيثة، كذلك كلمة الكفر والمعاصي، ليس لها ثبوت نافع في القلب، ولا تثمر إلا كل قول خبيث وعمل خبيث يستضر به صاحبه، ولا ينتفع، فلا يصعد إلى الله منه عمل صالح ولا ينفع نفسه، ولا ينتفع به غيره.

٢٧- يخبر تعالى أنه يثبت عباده المؤمنين، أي: الذين قاموا بما عليهم من إيمان القلب التام، الذي يستلزم أعمال الجوارح ويثمرها، فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها.
وفي الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين، للجواب الصحيح، إذا قيل للميت " من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ " هداهم للجواب الصحيح بأن يقول المؤمن: " الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي "
﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ عن الصواب في الدنيا والآخرة، وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا أنفسهم، وفي هذه الآية دلالة على فتنة القبر وعذابه، ونعيمه، كما تواترت بذلك النصوص عن النبي ﷺ في الفتنة، وصفتها، ونعيم القبر وعذابه.

٢٨- يقول تعالى - مبينا حال المكذبين لرسوله من كفار قريش وما آل إليه أمرهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ونعمة الله هي إرسال محمد ﷺ إليهم، يدعوهم إلى إدراك الخيرات في الدنيا والآخرة وإلى النجاة من شرور الدنيا والآخرة، فبدلوا هذه النعمة بردها، والكفر بها والصد عنها بأنفسهم.
﴿و﴾ صدهم غيرهم حتى ﴿أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ وهي النار حيث تسببوا لإضلالهم، فصاروا وبالا على قومهم، من حيث يظن نفعهم، ومن ذلك أنهم زينوا لهم الخروج يوم " بدر " ليحاربوا الله ورسوله، فجرى عليهم ما جرى، وقتل كثير من كبرائهم وصناديدهم في تلك الوقعة.

٢٩- ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾ أي: يحيط بهم حرها من جميع جوانبهم ﴿وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾

٣٠- ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ أي: نظراء وشركاء ﴿لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: ليضلوا العباد عن سبيل الله بسبب ما جعلوا لله من الأنداد ودعوهم إلى عبادتها، ﴿قُل﴾ لهم متوعدا: ﴿تَمَتَّعُوا﴾ بكفركم وضلالكم قليلا، فليس ذلك بنافعكم ﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ أي: مآلكم ومقركم ومأواكم فيها وبئس المصير.

٣١- أي: قل لعبادي المؤمنين آمرا لهم بما فيه غاية صلاحهم وأن ينتهزوا الفرصة، قبل أن لا يمكنهم ذلك: ﴿يُقِيمُوا الصَّلَاة﴾ ظاهرا وباطنا ﴿وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُم﴾ أي: من النعم التي أنعمنا بها عليهم قليلا أو كثيرا ﴿سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ وهذا يشمل النفقة الواجبة كالزكاة ونفقة من تجب [عليه] نفقته، والمستحبة كالصدقات ونحوها.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ أي: لا ينفع فيه شيء ولا سبيل إلى استدراك ما فات لا بمعاوضة بيع وشراء ولا بهبة خليل وصديق، فكل امرئ له شأن يغنيه، فليقدم العبد لنفسه، ولينظر ما قدمه لغد، وليتفقد أعماله، ويحاسب نفسه، قبل الحساب الأكبر.

٣٢- يخبر تعالى: أنه وحده ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ على اتساعهما وعظمهما، ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ وهو: المطر الذي ينزله الله من السحاب، ﴿فَأَخْرَجَ﴾ بذلك الماء ﴿مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ المختلفة الأنواع ﴿رِزْقًا لَكُم﴾ ورزقا لأنعامكم ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ أي: السفن والمراكب.
﴿لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ فهو الذي يسر لكم صنعتها وأقدركم عليها، وحفظها على تيار الماء لتحملكم، وتحمل تجاراتكم، وأمتعتكم إلى بلد تقصدونه.
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ﴾ لتسقي حروثكم وأشجاركم وتشربوا منها.

٣٣- ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ لا يفتران، ولا ينيان، يسعيان لمصالحكم، من حساب أزمنتكم ومصالح أبدانكم، وحيواناتكم، وزروعكم، وثماركم، ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ﴾ لتسكنوا فيه ﴿وَالنَّهَارِ﴾ مبصرا لتبتغوا من فضله.

23/06/2026

🌹 🌹

#باب الإجارة من العصر إلى الليل:

«2271»
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملا يوما إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا له إلى نصف النهار فقالوا لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطت لنا، وما عملنا باطل، فقال لهم لا تفعلوا أكملوا بقية عملكم، وخذوا أجركم كاملا، فأبوا وتركوا، واستأجر أجيرين بعدهم فقال لهما أكملا بقية يومكما هذا، ولكما الذي شرطت لهم من الأجر. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالا لك ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه. فقال لهما أكملا بقية عملكما،فإن ما بقي من النهار شيء يسير. فأبيا، واستأجر قوما أن يعملوا له بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، واستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور)).

#باب من استأجر أجيرا فترك أجره، فعمل فيه المستأجر فزاد، أو من عمل في مال غيره فاستفضل:

«2272»
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. فقال رجل منهم اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا، فنأى بي في طلب شيء يوما، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا
غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت
ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج)).
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((وقال الآخر اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه. فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال الثالث اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم
أجرهم، غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أد إلي أجري. فقلت له كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي. فقلت إني لا أستهزئ بك. فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون)).

#باب من آجر نفسه ليحمل على ظهره. ثم تصدق به وأجرة الحمال:

«2273»
حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن شقيق عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل فيصيب المد، وإن لبعضهم لمائة ألف، قال ما نراه إلا نفسه.

#باب أجر السمسرة:
ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسا.
وقال ابن عباس لا بأس أن يقول بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك.
وقال ابن سيرين إذا قال بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك، أو بيني وبينك، فلا بأس به.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((المسلمون عند شروطهم)).

«2274»
حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلقى الركبان، ولا يبيع حاضر لباد. قلت يا ابن عباس ما قوله لا يبيع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا.

#باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب:

«2275»
حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق حدثنا خباب قال كنت رجلا قينا فعملت للعاص بن وائل فاجتمع لي عنده فأتيته أتقاضاه فقال لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت أما والله حتى تموت ثم تبعث فلا. قال وإني لميت ثم مبعوث قلت نعم. قال فإنه سيكون لي ثم مال وولد فأقضيك. فأنزل الله تعالى:
{أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا}.

#باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب:
وقال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:
((أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله)).
وقال الشعبي لا يشترط المعلم إلا أن يعطى شيئا فليقبله وقال الحكم لم أسمع أحدا كره أجر المعلم. وأعطى الحسن دراهم عشرة. ولم ير ابن سيرين بأجر القسام بأسا.
وقال كان يقال السحت الرشوة في الحكم. وكانوا يعطون على الخرص.

«2276»
حدثنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد رضي الله عنه قال انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء فقال بعضهم نعم والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا. فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ:
{الحمد لله رب العالمين}
فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة، قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم اقسموا. فقال الذي رقى لا تفعلوا، حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا. فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: ((وما يدريك أنها رقية- ثم قال- قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما)). فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال شعبة حدثنا أبو بشر سمعت أبا المتوكل بهذا.

#باب ضريبة العبد، وتعاهد ضرائب الإماء:

«2277»
حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال حجم أبو طيبة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر له بصاع أو صاعين من طعام، وكلم مواليه فخفف عن غلته أو ضريبته.

#باب خراج الحجام:

«2278»
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطى الحجام أجره.

«2279»
حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره، ولو علم كراهية لم يعطه.

«2280»
حدثنا أبو نعيم حدثنا مسعر عن عمرو بن عامر قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم، ولم يكن يظلم أحدا أجره.

23/06/2026

🌹 🌹

«2261»
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن قرة بن خالد قال: حدثني حميد بن هلال حدثنا أبو بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين، فقلت ما علمت أنهما يطلبان العمل. فقال:
((لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده)).

#باب رعي الغنم على قراريط:

«2262»
حدثنا أحمد بن محمد المكي حدثنا عمرو بن يحيى عن جده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم)).
فقال أصحابه وأنت فقال: ((نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة)).

#باب استئجار المشركين عند الضرورة أو إذا لم يوجد أهل الإسلام:

وعامل النبي صلى الله عليه وسلم يهود خيبر.

«2263»
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها واستأجر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل ثم من بني عبد بن عدي هاديا خريتا- الخريت الماهر بالهداية- قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما، صبيحة ليال ثلاث، فارتحلا، وانطلق معهما عامر بن فهيرة، والدليل الديلي فأخذ بهم أسفل مكة وهو طريق الساحل.

#باب إذا استأجر أجيرا ليعمل له بعد ثلاثة أيام أو بعد شهر أو بعد سنة جاز، وهما على شرطهما الذي اشترطاه إذا جاء الأجل:

«2264»
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب فأخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل، هاديا خريتا وهو على دين كفار قريش، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث.

#باب الأجير في الغزو:

«2265»
حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا إسماعيل ابن علية أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن صفوان بن يعلى عن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة فكان من أوثق أعمالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتل إنسانا، فعض أحدهما إصبع صاحبه، فانتزع إصبعه، فأندر ثنيته فسقطت، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته وقال: ((أفيدع إصبعه في فيك تقضمها- قال أحسبه قال- كما يقضم الفحل)).

«2266»
قال ابن جريج وحدثني عبد الله بن أبي مليكة عن جده بمثل هذه الصفة أن رجلا عض يد رجل، فأندر ثنيته، فأهدرها أبو بكر رضي الله عنه.

#باب من استأجر أجيرا فبين له الأجل ولم يبين العمل:

لقوله:
{إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين} إلى قوله: {على ما نقول وكيل} يأجر فلانا يعطيه أجرا، ومنه في التعزية أجرك الله.

#باب إذا استأجر أجيرا على أن يقيم حائطا يريد أن ينقض جاز:

«2267»
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير يزيد أحدهما على صاحبه، وغيرهما قال قد سمعته يحدثه عن سعيد قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما حدثني أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((فانطلقا فوجدا جدارا يريد أن ينقض)).
قال سعيد بيده هكذا، ورفع يديه فاستقام، قال يعلى حسبت أن سعيدا قال: ((فمسحه بيده فاستقام قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا)).
قال سعيد أجرا نأكله.

#باب الإجارة إلى نصف النهار:

«2268»
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء فقال من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود، ثم قال من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى ثم، قال من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا ما لنا أكثر عملا، وأقل عطاء قال هل نقصتكم من حقكم قالوا لا. قال فذلك فضلي أوتيه من أشاء)).

#باب الإجارة إلى صلاة العصر:

«2269»
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك عن عبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((إنما مثلكم واليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا فقال من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط فعملت اليهود على قيراط قيراط، ثم عملت النصارى على قيراط قيراط، ثم أنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا نحن أكثر عملا وأقل عطاء، قال هل ظلمتكم من حقكم شيئا قالوا لا. فقال فذلك فضلي أوتيه من أشاء)).

#باب إثم من منع أجر الأجير:

«2270»
حدثنا يوسف بن محمد قال: حدثني يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره)).

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن١٩- ينبه تعالى عباده بأنه ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِ...
23/06/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

١٩- ينبه تعالى عباده بأنه ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقَّ﴾ أي: ليعبده الخلق ويعرفوه، ويأمرهم وينهاهم وليستدلوا بهما وما فيهما على ما له من صفات الكمال، وليعلموا أن الذي خلق السماوات والأرض -على عظمهما وسعتهما- قادر على أن يعيدهم خلقا جديدا، ليجازيهم بإحسانهم وإساءتهم، وأن قدرته ومشيئته لا تقصر عن ذلك ولهذا قال: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
يحتمل أن المعنى: إن يشأ يذهبكم ويأت بقوم غيركم يكونون أطوع لله منكم، ويحتمل أن المراد أنه: إن يشأ يفنيكم ثم يعيدهم بالبعث خلقا جديدا، ويدل على هذا الاحتمال ما ذكره بعده من أحوال القيامة.

٢٠- ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ أي: بممتنع بل هو سهل عليه جدا، ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾

٢١- ﴿وَبَرَزُوا﴾ أي: الخلائق ﴿لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ حين ينفخ في الصور فيخرجون من الأجداث إلى ربهم فيقفون في أرض مستوية قاع صفصف، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ويبرزون له لا يخفى [عليه] منهم خافية، فإذا برزوا صاروا يتحاجون، وكل يدفع عن نفسه، ويدافع ما يقدر عليه، ولكن أني لهم ذلك؟
فيقول ﴿الضُّعَفَاءُ﴾ أي: التابعون والمقلدون ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم: المتبوعون الذين هم قادة في الضلال: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أي: في الدنيا، أمرتمونا بالضلال، وزينتموه لنا فأغويتمونا، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: ولو مثقال ذرة، ﴿قَالُوا﴾ أي: المتبوعون والرؤساء ﴿أغويناكم كما غوينا﴾ و ﴿لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُم﴾ فلا يغني أحد أحدا، ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا﴾ من العذاب ﴿أَمْ صَبَرْنَا﴾ عليه، ﴿مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ أي: من ملجأ نلجأ إليه، ولا مهرب لنا من عذاب الله.

٢٢- أي: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ﴾ الذي هو سبب لكل شر يقع ووقع في العالم، مخاطبا لأهل النار ومتبرئا منهم ﴿لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.
﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ على ألسنة رسله فلم تطيعوه، فلو أطعتموه لأدركتم الفوز العظيم، ﴿وَوَعَدْتُكُم﴾ الخير ﴿فَأَخْلَفْتُكُم﴾ أي: لم يحصل ولن يحصل لكم ما منيتكم به من الأماني الباطلة.
﴿وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي: من حجة على تأييد قولي، ﴿إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ أي: هذا نهاية ما عندي أني دعوتكم إلى مرادي وزينته لكم، فاستجبتم لي اتباعا لأهوائكم وشهواتكم، فإذا كانت الحال بهذه الصورة ﴿فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُم﴾ فأنتم السبب وعليكم المدار في موجب العقاب، ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُم﴾ أي: بمغيثكم من الشدة التي أنتم بها ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ كل له قسط من العذاب.
﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: تبرأت من جعلكم لي شريكا مع الله فلست شريكا لله ولا تجب طاعتي، ﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسهم بطاعة الشيطان ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ خالدين فيه أبدا.
وهذا من لطف الله بعباده ،أن حذرهم من طاعة الشيطان وأخبر بمداخله التي يدخل منها على الإنسان ومقاصده فيه، وأنه يقصد أن يدخله النيران، وهنا بين لنا أنه إذا دخل النار وحزبه أنه يتبرأ منهم هذه البراءة، ويكفر بشركهم ﴿ولا ينبئك مثل خبير﴾
واعلم أن الله ذكر في هذه الآية أنه ليس له سلطان، وقال في آية أخرى ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ فالسلطان الذي نفاه عنه هو سلطان الحجة والدليل، فليس له حجة أصلا على ما يدعو إليه، وإنما نهاية ذلك أن يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرؤون على المعاصي.
وأما السلطان الذي أثبته فهو التسلط بالإغراء على المعاصي لأوليائه يُؤزّهم إلى المعاصي أزّا، وهم الذين سلطوه على أنفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه، ولهذا ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون.

٢٣- ولما ذكر عقاب الظالمين ذكر ثواب الطائعين فقال: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: قاموا بالدين، قولا، وعملا، واعتقادا ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ فيها من اللذات والشهوات ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم﴾ أي: لا بحولهم وقوتهم بل بحول الله وقوته ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ أي: يحيي بعضهم بعضا بالسلام والتحية والكلام الطيب.

٢٤- يقول تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَة﴾ " وهي شهادة أن لا إله إلا الله، وفروعها ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ وهي النخلة ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ في الأرض ﴿وَفَرْعُهَا﴾ منتشر ﴿فِي السَّمَاءِ﴾

🌹  #🌹نسأل الله الإخلاص والقبول واللهم اجعلنا من أهل القرآن١١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُم﴾ مجيبين عن اقتراحهم واعتراضهم: ﴿...
22/06/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

١١- ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُم﴾ مجيبين عن اقتراحهم واعتراضهم: ﴿إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُم﴾ أي: صحيح وحقيقة أنا بشر مثلكم، ﴿وَلَكِن﴾ ليس في ذلك ما يدفع ما جئنا به من الحق فإن ﴿اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فإذا من الله علينا بوحيه ورسالته، فذلك فضله وإحسانه، وليس لأحد أن يحجر على الله فضله ويمنعه من تفضله.
فانظروا ما جئناكم به فإن كان حقا فاقبلوه وإن كان غير ذلك فردوه ولا تجعلوا حالنا حجة لكم على رد ما جئناكم به، وقولكم: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾ فإن هذا ليس بأيدينا وليس لنا من الأمر شيء.
﴿وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فهو الذي إن شاء جاءكم به، وإن شاء لم يأتكم به وهو لا يفعل إلا ما هو مقتضى حكمته ورحمته، ﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾ لا على غيره ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فيعتمدون عليه في جلب مصالحهم ودفع مضارهم لعلمهم بتمام كفايته وكمال قدرته وعميم إحسانه، ويثقون به في تيسير ذلك وبحسب ما معهم من الإيمان يكون توكلهم.

١٢- فعلم بهذا وجوب التوكل، وأنه من لوازم الإيمان، ومن العبادات الكبار التي يحبها الله ويرضاها، لتوقف سائر العبادات عليه، ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾
أي: أي شيء يمنعنا من التوكل على الله والحال أننا على الحق والهدى، ومن كان على الحق والهدى فإن هداه يوجب له تمام التوكل، وكذلك ما يعلم من أن الله متكفل بمعونة المهتدي وكفايته، يدعو إلى ذلك، بخلاف من لم يكن على الحق والهدى، فإنه ليس ضامنا على الله، فإن حاله مناقضة لحال المتوكل.
وفي هذا كالإشارة من الرسل عليهم الصلاة والسلام لقومهم بآية عظيمة، وهو أن قومهم -في الغالب- لهم القهر والغلبة عليهم، فتحدتهم رسلهم بأنهم متوكلون على الله، في دفع كيدكم ومكركم، وجازمون بكفايته إياهم، وقد كفاهم الله شرهم مع حرصهم على إتلافهم وإطفاء ما معهم من الحق، فيكون هذا كقول نوح لقومه: ﴿يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ الآيات.
وقول هود عليه السلام قال: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾
﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾ أي: ولنستمرن على دعوتكم ووعظكم وتذكيركم ولا نبالي بما يأتينا منكم من الأذى فإنا سنوطن أنفسنا على ما ينالنا منكم من الأذى، احتسابا للأجر ونصحا لكم لعل الله أن يهديكم مع كثرة التذكير.
﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾ وحده لا على غيره ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ فإن التوكل عليه مفتاح لكل خير.
واعلم أن الرسل عليهم الصلاة والسلام توكلهم في أعلى المطالب وأشرف المراتب وهو التوكل على الله في إقامة دينه ونصره، وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل.

١٣- لما ذكر دعوة الرسل لقومهم ودوامهم على ذلك وعدم مللهم، ذكر منتهى ما وصلت بهم الحال مع قومهم فقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِم﴾ متوعدين لهم ﴿لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ وهذا أبلغ ما يكون من الرد، وليس بعد هذا فيهم مطمع، لأنه ما كفاهم أن أعرضوا عن الهدى بل توعدوهم بالإخراج من ديارهم ونسبوها إلى أنفسهم وزعموا أن الرسل لا حق لهم فيها، وهذا من أعظم الظلم، فإن الله أخرج عباده إلى الأرض، وأمرهم بعبادته، وسخر لهم الأرض وما عليها يستعينون بها على عبادته.
فمن استعان بذلك على عبادة الله حل له ذلك وخرج من التبعة، ومن استعان بذلك على الكفر وأنواع المعاصي، لم يكن ذلك خالصا له، ولم يحل له، فعلم أن أعداء الرسل في الحقيقة ليس لهم شيء من الأرض التي توعدوا الرسل بإخراجهم منها. وإن رجعنا إلى مجرد العادة فإن الرسل من جملة أهل بلادهم، وأفراد منهم، فلأي شيء يمنعونهم حقا لهم صريحا واضحا؟! هل هذا إلا من عدم الدين والمروءة بالكلية؟
ولهذا لما انتهى مكرهم بالرسل إلى هذه الحال ما بقي حينئذ إلا أن يمضي الله أمره، وينصر أولياءه، ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ بأنواع العقوبات.

١٤- ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ﴾ أي: العاقبة الحسنة التي جعلها الله للرسل ومن تبعهم جزاء ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ عليه في الدنيا وراقب الله مراقبة من يعلم أنه يراه، ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ أي: ما توعدت به من عصاني فأوجب له ذلك الانكفاف عما يكرهه الله والمبادرة إلى ما يحبه الله.

١٥- ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ أي: الكفار أي: هم الذين طلبوا واستعجلوا فتح الله وفرقانه بين أوليائه وأعدائه فجاءهم ما استفتحوا به وإلا فالله حليم لا يعاجل من عصاه بالعقوبة، ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ أي: خسر في الدنيا والآخرة من تجبر على الله وعلى الحق وعلى عباد الله واستكبر في الأرض وعاند الرسل وشاقهم.

١٦- ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ أي: جهنم لهذا الجبار العنيد بالمرصاد، فلا بد له من ورودها فيذاق حينئذ العذاب الشديد، ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ في لونه وطعمه ورائحته الخبيثة، وهو في غاية الحرارة.

١٧- ﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ من العطش الشديد ﴿وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ فإنه إذا قرب إلى وجهه شواه وإذا وصل إلى بطنه قطع ما أتى عليه من الأمعاء، ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ أي: يأتيه العذاب الشديد من كل نوع من أنواع العذاب، وكل نوع منه من شدته يبلغ إلى الموت ولكن الله قضى أن لا يموتوا كما قال تعالى: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها﴾
﴿وَمِنْ وَرَائِهِ﴾ أي: الجبار العنيد ﴿عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ أي: قوي شديد لا يعلم وصفه وشدته إلا الله تعالى.

١٨- يخبر تعالى عن أعمال الكفار التي عملوها: إما أن المراد بها الأعمال التي عملوها لله، بأنها في ذهابها وبطلانها واضمحلالها كاضمحلال الرماد، الذي هو أدق الأشياء وأخفها، إذا اشتدت به الريح في يوم عاصف شديد الهبوب، فإنه لا يبقى منه شيئا، ولا يقدر منه على شيء يذهب ويضمحل، فكذلك أعمال الكفار ﴿لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ﴾ ولا على مثقال ذرة منه لأنه مبني على الكفر والتكذيب.
﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ حيث بطل سعيهم واضمحل عملهم، وإما أن المراد بذلك أعمال الكفار التي عملوها ليكيدوا بها الحق، فإنهم يسعون ويكدحون في ذلك ومكرهم عائد عليهم ولن يضروا الله ورسله وجنده وما معهم من الحق شيئا.

21/06/2026

Address

Abha

Telephone

+966548356807

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when سهلة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to سهلة:

Share

Category