30/01/2026
ليس تحتمس باي EF مجرد حصان وُلد سنة 2024،
بل هو فصل جديد من قصة بدأت قبل أكثر من ستين عامًا،
قصة دمٍ يحمل اسم الفراعنة،
وروحٍ تعبر من مصر إلى تونس،
ومن التاريخ إلى المستقبل.
في جذوره الأولى يقف الفحل الخالد تحتمس (1962)،
ذلك الحصان المصري الأصيل (Straight Egyptian) الذي وُصف في المقال الشهير سنة 2021 بعنوان Portrait of a King بأنه:
حصان لا تستطيع الصور أن تنقل حضوره الحقيقي،
لأن كاريزمته كانت تُشعر من يقف أمامه بالرهبة،
وكأنك أمام تمثالٍ منحوت من الحجر بيد نحاتٍ عالمي.
لم يكن تحتمس طويل القامة،
لكن كل من اقترب منه شعر أنه أكبر من حجمه،
بقوة روحه، وبذكائه العاطفي،
وبنظرته التي تقرأ الإنسان قبل أن يتكلم.
كان ملكًا في وقفته،
وسيدًا في حضوره،
ولهذا سُمّي: صورة ملك.
وأمه كانت الأسطورة منية النفوس (Moniet El Nefous – 1946)،
اسمها وحده حلم لكل مربّي خيل،
فرسٌ جمعت أنقى الدماء المصرية:
من Shahloul (1931)،
ومن Ibn Rabdan (1917)،
ومن Bint Radia (1920)،
سلالة صنعت مجد الخيل المصري في القرن العشرين.
ومن تحتمس (1962) وُلد ابنه راغب،
الذي شكّل الجسر بين مصر وتونس.
وفي مرحلة تاريخية مهمة،
تم اقتناء راغب في تونس من قبل المؤسسة الوطنية لتحسين السلالات FNARC،
حيث لم يُحفظ دم تحتمس في الإسطبل فقط،
بل تم مزجه بدماء خيول تونسية معروفة بـ:
السرعة،
القدرة،
والتحمّل القوي.
كان الهدف واضحًا منذ البداية:
أن يجتمع
جمال الخيل المصري،
مع قوة الحصان التونسي،
مع صلابة خيول الميدان،
في نسلٍ جديد يجمع بين التاريخ والأداء.
وهكذا تحوّلت السلالة من مجرد إرثٍ جمالي
إلى مشروع خيل قادر على السباق،
والتحمّل،
والاستمرار.
ومرت السنوات…
من 1962 إلى 2024،
من تحتمس الجد،
إلى تحتمس باي EF الحفيد.
في تحتمس باي EF ترى:
ملامح منية النفوس،
وقفة تحتمس،
وروح راغب،
وقوة الخيل التونسية التي صُهرت معها هذه الدماء.
هو حصان يحمل:
اسم الفرعون،
وروح الصحراء،
وجمال السلالة،
وعزم الميدان.
ليس هو مجرد حصان تونسي،
ولا مجرد حصان مصري،
بل هو ثمرة التقاء حضارتين:
حضارة الفراعنة،
وحضارة الفرسان.
تحتمس باي EF هو:
ذاكرة 1946،
وهيبة 1962،
وولادة 2024.
هو قصة بدأت في مصر،
ونضجت في تونس،
وتتجه نحو المستقبل.
هو منية النفوس الجديدة،
وحفيد الملك،
وسليل الأسطورة.
ولم يكن تحتمس باي EF (2024) مجرد اسمٍ يحمل ذاكرة الماضي،
بل إن دم الجد الأسطوري تحتمس (1962) يسري فعليًا في عروق أمه ليالي الفرح،
تلك الفرس التي جمعت بين الجذور التونسية والامتداد المصري العريق.
في دماء ليالي الفرح،
يعود الخط مباشرة إلى منية النفوس (1946)،
ومنها إلى تحتمس المصري،
حيث استقر هذا الإرث في نسلٍ جديد يحمل نفس الهيبة،
ولكن بروح معاصرة صُنعت للزمن الحديث.
أما الأب، فهو الفحل Bey Shahar WA،
حامل أحد أهم خطوط الدم العالمية في الخيل العربي الحديث.
هو امتداد مباشر لسلالة Bey Shah،
ذلك الاسم الذي يُعدّ من أعمدة التربية في أوروبا وأمريكا،
والذي عُرف بإنتاج خيول متوازنة تجمع بين:
جمال الرأس،
قوة الهيكل،
وسلاسة الحركة.
وفي عمق هذا النسب يبرز اسم لا يمكن تجاوزه:
Bask (1956).
باسك لم يكن مجرد حصان،
بل كان حجر الأساس في بناء الخيل العربي الأمريكي الحديث.
من خلاله انتشرت الدماء البولندية في الولايات المتحدة،
وتكوّنت مدرسة جديدة في تربية الخيل العربي،
مدرسة تجمع بين:
الأناقة الأوروبية،
والقوة الرياضية،
والحضور المسرحي في عروض الجَمال.
وجود خط Bask في دماء تحتمس باي EF
يعني أن هذا الحصان لا يحمل فقط تاريخ مصر وتونس،
بل يحمل أيضًا توقيع أمريكا في الخيل العربي الحديث،
توقيع السرعة،
وتوقيع الأداء،
وتوقيع الاستمرارية في الإنتاج.
وهكذا يلتقي في تحتمس باي EF ثلاثة عوالم:
• روح تحتمس المصري (1962) ومنية النفوس (1946)
• قوة الخيل التونسي الذي صُهر مع دم راغب داخل برامج FNARC
• جمال وخط Bask الأمريكي عبر Bey Shahar WA
فصار الحصان الواحد يحمل:
هيبة الفرعون،
وصبر الصحراء،
وفكر الميدان الحديث.
تحتمس باي EF (2024) ليس مجرد نتاج تزاوج،
بل هو مشروع سلالة،
يحمل في أمه ذاكرة مصر،
وفي أبيه مدرسة أمريكا،
وفي أرضه روح تونس.
هو حصان يجمع:
التاريخ (1946 – 1962)،
والهجرة الجينية عبر القارات،
والولادة الجديدة سنة 2024.
هو امتداد لتحتمس،
وابن ليالي الفرح،
وسليل Bey Shahar WA،
وحفيد مدرسة Bask،
ومنية النفوس في شكلٍ جديد