28/05/2026
أولاً: الرد المقترح على لسان (مكتب الرئيس أو حارسه الشخصي) كشهادة للتاريخ
"تعقيباً على ما ورد في هذا البيان، وتوضيحاً للحقائق المستورة:"
بخصوص كواليس القرار والضغوطات (حقيقة ما جرى في الرياض):
إن الشهادة التاريخية المقربة تؤكد أن الرئيس عبد ربه منصور هادي وجد نفسه منذ خروجه من صنعاء ثم عدن، وفي قصر الناصرية بالرياض، محاطاً بـ "شرعية دولية" تحولت تدريجياً إلى قيد. القرارات المصيرية مثل التعيينات والإعفاءات العسكرية والسياسية، وصولاً إلى قرار نقل السلطة في 7 أبريل 2022، لم تكن خيارات ترفيهية. لقد عُزل الرجل عن محيطه في فترات كثيرة، وكانت تصله مسودات القرارات جاهزة للتوقيع تحت مبرر "مصلحة المعركة ووحدة الصف الإقليمي". لذا، فإن الحديث عن "سلب هامش المناورة" هي حقيقة عاشها الحراس والمقربون الذين رأوا كيف تلاشت السيادة اليمنية خلف الأبواب المغلقة.
بخصوص "المخطط العشريناتي" وتصفية الحسابات:
الواقع الذي شاهده مكتب الرئاسة هو أن مؤسسات الدولة اليمنية (الجيش، الأمن، والادارة المحلية) كانت قد نُخرت وأُضعفت بشكل ممنهج منذ ما بعد حرب 1994، مراراً بـ "الحروب الست في صعدة" والأزمات المتلاحقة. وعندما تسلم الرئيس هادي السلطة في 2012 بموجب المبادرة الخليجية، تسلم "هيكلاً لدولة" وليس دولة حقيقية. الأطراف الدولية والإقليمية كانت قد أقرت مسبقاً بجعل اليمن "ساحة استنزاف وتصفية حسابات"، ولم يكن بمقدور الرئيس الأعزل من القوة العسكرية الموالية له أن يواجه مخططاً دولياً أكبر من قدرة بلد ممزق.
بخصوص إنصاف الرئيس وحماية الشعب:
القصة الحقيقية التي ينبغي أن تُعلن هي أن هادي تحمل وزر أخطاء نظام سابق ممتد لعقود، ووزر تحالف إقليمي أدار الحرب بناءً على مصالحه الخاصة لا على مصلحة اليمنيين. الشعب اليمني كان بريئاً من هذه الحسابات، والرئيس هادي - رغم كل المآخذ السياسية عليه - ظل في نظر المقربين منه يحاول الحفاظ على "علم الجمهورية اليمنية" وشرعيتها الدستورية كآخر خيط يمنع تفتيت البلاد رسمياً، حتى أُجبر على تسليم تلك الأمانة.